ابن عطاء الله السكندري
48
ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )
وتتوصل إلى ذلك بإقلال النظر إلى الظواهر ، ورعايتك للسرائر . وإنه لا تشفى السرائر بدهان « 1 » الظواهر . وإنما طال عليهم الطريق لأنهم لم يسلكوها على منهج حق ، ولا دخلوا فيها مدخل صدق . فلو قد « 2 » فعلوا « 3 » لم تحتجب عنهم المطالب ، وكان ما يطلبونه لهم طالب . - بيان واعتبار واستشراق أنوار - لا ينعقد « 4 » الوقت بظهور واردات ، ولا بكثرة الطاعات ، ولكن انظر إلى ثقتك باللّه ، وإجلالك لأوامر اللّه ، وترك الاختيار مع اللّه ، فإن وجدت ذلك عندك فاعلم أن للّه بك عناية أبداها « 5 » ، وودائع أخفاها ، فاشكره إلى ما أسدى ، واحمده على ما أهدى . واعلموا - رحمكم اللّه - أن ودّكم « 6 » على اختلاف مراتبه « 7 » عندنا مساوي « 8 » ، ولدينا اعتباره . فميل القلب « 9 » إليك على قدر « 10 » ميلك إليه . ولن يزاد من المدد « 11 » لعبد على يد عبد « 12 » إلا بحسب ما يزيد من الود « 13 » فيه . كذلك رتبة الإله الحكيم والقادر العليم ، جعلنا « 14 » اللّه وإياكم « 15 » من العباد المقتدين الدائبين « 16 » على حبه ، الباقين على وده ، المنعمين بقربه ، وأفرغ علينا وعليكم من « 17 » نور عنايته ، وجعلنا من أهل ولايته بمنه وكرمه ، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا وحبيبنا « 18 » محمد ، وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما إلى يوم الدين .
--> ( 1 ) ح : برهان . ( 2 ) ح : فلوذا قد . ( 3 ) د : فعلها . ( 4 ) د : لا يستفقد . ( 5 ) د : وأبداها . ( 6 ) ح : أنكم . ( 7 ) د : على مراتبه اختلاق . ( 8 ) ح : مسياره . ( 9 ) د : الغيب . ( 10 ) ح : حسب . ( 11 ) ح : القدر . ( 12 ) ح : على يد من عبد . ( 13 ) د : الرد . ( 14 ) د : جعله . ( 15 ) ح : إياك . ( 16 ) ح : الدائمين . ( 17 ) ساقطة من ح . ( 18 ) ( ونبينا وحبيبنا ) ساقطة من ح .